ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
370
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
كانت بينهما سبعة أذرع فلا بأس ؛ تسليما لما رواه ابن يحيى عن سليمان الديلمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 1 » . انتهى . قال في الحدائق : ثمّ قال في المعالم : والذي يستفاد من هذه العبارة أنّه يرى التقدير بالاثني عشر بشرطين : رخاوة الأرض ، وتحتيّة البئر . ومع انتفاء الشرط الأوّل بسبع ، وكذا مع استواء القرار إذا كانت المحاذاة في سمت القبلة ، بأن تكون إحداهما في جهة المشرق والأخرى في محاذاتها من جهة المغرب . وهذا الاعتبار يلتفت إلى الفوقيّة في الجهة كما حكيناه عن البعض ، فحيث تكون المحاذاة في غير جهة القبلة تكون إحداهما في جهة الشمال فتصير أعلى . وقوله : « فإن كانت تحتها والنظيفة أعلاها فلا بأس » ظاهر في نفي التقدير حينئذ « 2 » . انتهى . وصور المسألة على هذا القول من اعتبار الجهة أربع وعشرون ، حاصلة من ضرب الستّ المذكورة في الأربعة ، وهي : الكون في جهة المشرق ، وفي المغرب ، وفي الجنوب ، وفي الشمال . وتوضيحه : أنّ البئر والبالوعة إمّا أن يكون امتدادهما بين الشمال والجنوب ، وله صورتان : كون البئر في الشمال ، وكون البالوعة فيها ، أو بين المغرب والمشرق ، وله أيضا صورتان ، فهذه أربع صور ، وعليها فإمّا أن تكون الأرض صلبة ، أو رخوة ، فهذه ثمان ، وعليها إمّا أن تكون البئر أعلى قرارا أو جهة ، أو البالوعة ، أو تتساويان ، فهذه أربع وعشرون صورة ، يكتفى بالسبع في كلّما كانت الأرض صلبة مطلقا ، أو كانتا متساويتين ، مع كون إحداهما في جهة المشرق وأخراهما في جهة المغرب كذلك ، وبالاثني عشر في غير هذه الصور . وكيف كان ، فدليل المشهور الجمع بين ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل عبد الله بن عثمان السرّاج ، عن قدامة بن أبي يزيد الحمّار ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته كم أدنى ما
--> ( 1 ) معالم الدين ، ج 1 ، ص 292 . ( 2 ) الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 385 ؛ وانظر : معالم الدين ، ج 1 ، ص 292 - 293 .